عني:
أنا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة وعقاب ؟
أمشي على ورق الخريطة خائفا
فعلى الخريطة كلنا أغراب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيد ... لكن ما هناك جواب
لولا العباءات التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعراب
يتقاتلون على بقايا تمرة
فخناجر مرفوعة وحراب
قبلاتهم عربية ... من ذا رأى
فيما رأى قبلا لها أنياب
وخريطة الوطن الكبير فضيحة
فحواجز ... ومخافر ... وكلاب
والعالم العربي ....اما نعجة
مذبوحة أو حاكم قصاب
والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب
فاذا صرخت بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والاحباب
واذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق بكحلها الاهداب
فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب
ولقد تطير من العقال حمامة
ومن العباءة تطلع الاعشاب
لا تغضبي مني ... اذا غلب الهوى
ان الهوى في طبعه غلاب
فذنوب شعري كلها مغفورة
والله - جل جلاله - التواب